أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
11
تهذيب اللغة
قال أبو زيد : الضفيرتان للرجال دون النساء ، والغدائرُ للنساء . ضرف : ثَعلب عن ابن الأعرابي : الضَّرِفُ : شجرُ التِّين ، ويقال لثمرة البَلَس ؛ الواحدةُ ضَرفة . قلت : وهذا غريب . رضف : قال اللّيث : الرَّضْفُ : حجارةٌ على وجه الأرض قد حَمِيَتْ . وشِواءٌ مَرضوفٌ : يُشْوَى على تلك الحجارة . والحَمَلُ المرضوفُ : تُلْقَى تلك الحجارةُ إذا احمرت في جوفه حتى ينشوي الحَمَل . والرَّضْفَةُ : سِمَةٌ تُكْوَى برضفةٍ من حجارة حيثُما كانت . والرَّضْفُ : جِرْمُ عظامٍ في الرُّكْبة ، كالأصابع المضمومة قد أخذَ بعضُها بعضاً ؛ والواحدة رَضْفَةٌ . ومنهم من يُثَقِّل فيقول : رَضَفة . أبو عُبَيد عن أبي عُبيدة : جاء فلانٌ بمُطْفِئَة الرّضْف . وقال الليث : مُطْفِئةُ الرَّضْف : شَحْمةٌ إذا أصابت الرَّضْفَة ذابت فأخْمَدَته . قال : وأصلُها أنها داهيةٌ أنْسَتْنا التي قبلها فأطفأتْ حرّها . قلت : والقولُ ما قال أبو عُبَيْدة . وقال شَمِر : قال الأصْمَعِيّ : الرَّضْفُ : الحجارةُ المُحْماة بالنار أو الشمس ؛ واحدتُها رَضْفة . قال الكُمَيْت بن زيد : أَجِيبُوا رُقَى الآسِي النَّطَّاسِيِّ واحذَرُوا * مُطَفِّئَةَ الرَّضْفِ التي لا شِويَ لها قال : وهي الحيّةُ التي تمُرُّ على الرّضْف فيُطْفِىءُ سَمُّهُ نارَ الرّضف . قال أبو عمرو : الرّضْفُ : حجارةٌ يُوقَد عليها حتى إذا صارت لَهَباً أُلْقِيَتْ في القِدْرِ مع اللحم فأنْضَجَتْه . وقال الكُمَيْت : ومَرْضُوفةٍ لم تُؤْنِ في الطَّبْخ طاهياً * عَجِلتُ إلى مُحْوَرِّها حين غَرْغَرَا و في حديث حُذيفة أنه ذكر فِتَناً فقال : « أتتكم الدُّهَيْماءُ تَرْمِي بالنَّشَف ، ثم التي تليها تَرْمي بالرَّضْف » . قلت : ورأيت الأعراب يأخذون الحجارةَ فيُوقدون عليها فإذا حَمِيَت رَضَفُوا بها اللّبن الحَقِين الذي قد بَرَد . ورُبّما رَضَفُوا الماءَ للخيل إذا بَرَد الزّمان . قال النَّضرُ في كتاب « الخيل » : وأما رَضْفُ رُكبَتَي الفرسِ فما بين الكُراع والذّراع ، وهي أعظمٌ صغارٌ مجتمعةٌ في أعلى رأسِ الذراع . وقال شَمِر : سمعت أعرابيّاً يصف الرضائف وقال : يُعمَد إلى الْجَدْيِ فيُلْبَأُ من لبن أمّه حتى يمتلئ ثم يذبح فيُزَقَّق من قِبل قفاه ، ثم يُعمَد إلى حجارة فتُحرق بالنار ، ثم توضع في بطنه حتى يَنْشويَ .